ريمان برس - خاص -
كل أحداث العالم وحروبه التي شهدتها الخارطة الكونية خلال خمسمائة عام مضت كانت صناعة صهيونية بأمتياز، والوكالة اليهودية لم يؤسسها الصهيوني "هرتزل"، ولا هي نتاج مؤتمر "بازال السويسرية"، ولا نتاج جهود أسرة " روتشيلد"، بل كانت موجودة منذ اندلاع " الحرب الإيرلندية_ ضد ملك إنجلترا" قبل ثلاثمائة عام..!
" الصهاينة والصهيونية" هما " سرطان" البشرية ومجرمي العالم، الذين يريدون الهيمنة والسيطرة على العالم، وتصفية الديانات والمعتقدات الدينية، إسلامية كانت أو مسيحية، بعد أن نجحوا في تحريف وتشويه " الدين اليهودي " الذي يزعمون انهم يدينون به، فيما هم يدينون بالولاء والطاعة والاخلاص للشيطان الرجيم..!
جرائمهم الحالية، التي يندي لها جبين البشرية ويهتز من وحشيتها " العرش والكرسي للرحمن الرحيم" ويتبراء منها كل ذو ضمير ومشاعر إنسانية، هي جرائم شيطانية الهدف منها تعظيم مملكة الشيطان، تحت شعار إقامة "دولة إسرائيل الكبرى"، التي ستبدأ بفلسطين وهدم المسجد الأقصى، بزعم بناء " الهيكل" ولن تنتهي بتغير معالم المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة..!
في اليمن أصيب الكيان بعماء استخباري واخغق في وقف حركة الإسناد اليمني للأشقاء في فلسطين، فيما أبطال غزة افشلوا كل مخططات العدو ومخططات أمريكا منذ فجر السابع من أكتوبر العظيم الحدث الذي لم يزلزل الكيان وقدراته، بل زلزل عرش أمريكا الإمبراطورية العظمى الأيلة للسقوط ..!
فشل العدو في تحجيم قوة الردع والإسناد اليمني دفعه لإرتكاب مجازر بحق المدنيين حين لم يجد هدفا عسكريا واحدا يشفي من خلاله حقده على صنعاء وقيادتها وعلى دورها الإسنادي الذي أيا كان حجمه وتأثيره لكنه يعكس موقفا اسلاميا وعروبيا وأخلاقيا وإنسانياً، موقف صنعاء رغم كل ما قيل ويقال عنه، إلا أنه شكل قلقا استراتيجيا غير مسبوق لكيان العدو، بدليل رد الفعل الأحمق والإجرامي للعدو، الذي لجاء لممارسة أساليب الضغط القذرة التي يجيدها ومنها استهداف الاعيان المدنية ذات الطابع الخدمي مثل المؤاني والمطارات والمصانع ومحطات الوقود، وأخيرا استهداف المدنيين كجريمة استهداف المناضل أحمد غالب الرهوي رئيس مجلس الوزراء، وعددا من زملائه الوزراء المدنيين، الذين لا علاقة لهم بالعمل العسكري، لكنه الفشل الذي يزعج العدو وله في هذا باع طويل في الإجرام..؟!
أن جريمة إستهداف رئيس وأعضاء مجلس الوزراء في صنعاء، وهم في منشيء مدني سكني فيه نساء واطفال، وفي حي سكني، يمثل العدوان عليه جريمة حرب وجريمة بحق القانون الدولي الإنساني، وبحق البشرية، ناهيكم أن هذه الجريمة تمثل إهانة لكل أنظمة الذل والخيانة، عربية كانت أو إسلامية، وهي كذلك وصمة عار في جبين البشرية والمجتمع الدولي، هذه الجريمة تدل دلالة قطعية على فشل العدو في تحييد موقف اليمن وعزلها عن أشقائها في فلسطين، ودليل على أن ضربات اليمن لعمق الكيان مؤلمة ومكلفة، الأمر الذي دفعه لإرتكاب جرائمه بحق المدنيين والاعيان المدنية ذات الطابع الخدمي،بدءا من المؤاني والمطارات والمصانع، وصولا لاستهداف محطات الطاقة ومخازن الوقود، إلى استهداف دور واحياء سكنية وشخصيات مدنية، متوهما انه بهذه الجرائم بمقدوره كبح جماح صنعاء وتحييد دورها في إسناد اشقائها، بعد أن أدرك أن جبهة اليمن هي الأخطر والأكثر تحديا له وتعقيدا لمخططاته التوسعية في الهيمنة..!
كان الأحري بقادة الكيان أن يوقفوا عدوانهم على غزة وفلسطين ويدخلوا المساعدات بدلا من تسعير جبهة اليمن، التي لن يزيدها بشاعة العدوان الا ثباتا وصلابة، وأن التسعير في جبهة اليمن، سيزيد من قوة الضربات اليمنية وعلى قادة الكيان أن يدركوا ان جريمتهم بحق رئيس وأعضاء الحكومة اليمنية، لها ما بعدها وعليهم الاستعداد لتحمل تبعاتها.
جريمة استهداف رئيس وأعضاء الحكومة، لن تزعزع ولن تهز مواقف صنعاء التي تدرك جيدا أن العدو قد يذهب بحماقته واجرامه ابعد من هذه الجريمة، وقد يستهدف أحياء سكنية ومواطنيين أبرياء، كما صرح وزير دفاع العدو، متوهما أن ارتكاب مثل هذه الجرائم بحق الشعب اليمني من شأنها أن تحيد موقف صنعاء، وهذا اعتقاد الواهمون ، وانصح قادة الكيان باخذ رأي الجالية اليهودية اليمنية ممن يعيشون بينهم، الذين يعرفون جيدا طبيعة الشعب الذي عاشوا في كنفه قرونا من الزمن..!
العدو يحاول تطبيق إستراتيجية مع اليمن كان يعتمدها مع الفدائين الفلسطينين في جنوب لبنان أو مع المقاومة اللبنانية، الذين كانوا يقومون بتوجيه ضربات مؤلمة للعدو فتأتي طائراته لضرب مواقع الفدائين والمقاومين التي كانت تفرغ لحظة توجيه الضربات للعدو، وبعد أن تقصف طائراته تلك المواقع ويتأكد انها كانت خالية يذهب لقصف أحياء سكنية في المخيمات والمدن رغبة بالانتقام، والضغط على الحاضنة الاجتماعية للثورة ضد الفدائين والمقاومين وهذا لم يحدث بل كان يحدث العكس ويزداد الترابط والتلاحم بين المقاومين والمجتمع الحاضن لهم رغم أنف العدو، اليوم يحاول العدو تطبيق هذه الاستراتيجية في اليمن.. ولكن هيهات
رحم الله شهدائنا على طريق القدس..
والرحمة والخلود لكل شهدا فلسطين والأمة..
والشفاء العاجل للجرحي..
والخزي والعار للجواسيس والخونة والصامتين..
والموت للصهاينة العرب والمسلمين ومن يتفرجوا على عربدة أعداء الله وقتلة الأنبياء والرسل واعداء البشرية. |