الرئيسية  |  الاتصال بنا  |  فيس بوك
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ - 
ينتابني خوف حد الرعب حين اتأمل مسار واقعنا الوطني وتداعياته، على أولادي وأحفادي وأفراد أسرتي وعلى كل أبناء اليمن شمالا وجنوبا، شرقا وغربا وعلى امتداد الخارطة الوطنية، حين أدرك الحقيقة المؤلمة وهي

الجمعة, 29-أغسطس-2025
ريمان برس -

ينتابني خوف حد الرعب حين اتأمل مسار واقعنا الوطني وتداعياته، على أولادي وأحفادي وأفراد أسرتي وعلى كل أبناء اليمن شمالا وجنوبا، شرقا وغربا وعلى امتداد الخارطة الوطنية، حين أدرك الحقيقة المؤلمة وهي أن لا نهاية للصراعات البينية في مجتمعنا، صراعات ليست وليدة الثورة اليمنية، ولا هي وليدة انقلاب 5 نوفمبر، ولا نتاج لمقتل الشهيد الحمدي، ولا هي بسبب أحداث ينائر، ولا حصيلة الصراعات الحزبية والسياسية، ولا علاقة لحرب صيف 1994م بما نحن فيه، ولا حتى نتاج كارثة 2011م أو انقلاب 2014م كما يقال..؟!
أزمتنا تعود بجذورها لمرحلة ما قبل الإسلام حتى..!
كل ما يحدث في هذا الوطن من عام 1962وحتي اليوم هو نتاج طبيعي لما حدث قديما..!
أن حالنا الوطني يشبه حال رجل شيد " برجا خرسانيا على أرض رخوة،دون أن يهتم بالأساس الذي قام عليه البرج..!
أو دعوني اقول ان حالنا الوطني يشبه حال" عمارة لا إله إلا الله " المنتصبة بقلب العاصمة والواقعة" بجولة كنتاكي أو جولة غزة " التي حالها يتماهي مع تاريخنا ليس من حيث الشكل الغريب ولا من حيث غياب المرافق الأساسية فيها، ولا إفتقادها  الشكل الفني، بل حتى في الأسم تتماهي مع حالنا الوطني.. فهي تحمل أسم "التوحيد" كما تحمل بلادنا مسمي "اليمن السعيد" ووطن الحكمة والإيمان..؟!
مشكلة اليمن، مشكلة قديمة مزمنة، بسبب إنها خضعت ل"حراب المتفيدين" وإليها هرب كل الخارجين عن قوانين وسلطات بلدانهم، ومن هزموا بالصراعات في اقوامهم، الذي فروا إلى اليمن، وبعد أن تم قبولهم "ضيوف لاجئين" سرعان ما تحولوا إلى حكام ومتسلطين على الشعب الذي استضافهم واكرمهم وأمن حياتهم..؟!
لهذا فشل اليمنيين في إقامة الدولة كما فشلوا في ترسيخ هويتهم الوطنية..!
نعم منذ أكثر من ألفي عام واليمن تعاني من غياب " الدولة والهوية"..
وخلال هذا التاريخ شهدت البلاد  صراعات دامية وسلطات متعاقبة فرض خلالها الأقوياء سيطرتهم على البلاد، وكلما تنتهي سلطة تأتي سلطة أخرى تنسف كل منجزات من سبقها أن وجدت هذه المنجزات، ما لم تظل السلطة الجديدة تلعن السلطة السابقة لها وتلعن رموزها، وتشغل نفسها والشعب في ذم وقدح السلطة السابقة، دون أن تكلف نفسها الأنشغال بذاتها وحاضرها وما ستقدمه هي للوطن والمواطن..!
وكل سلطة كانت تسيطر على البلاد تنهمك كل فترتها في اتجاهين "شيطنة" من سبقها و "تقديس ذاتها"..!
فيما الشعب ينجر خلف شعارات كل قادم لكرسي الحكم ويتفاعل معها لدرجة " التقديس"..!
ولأن "الدين" يعد دائما وأبدا اهم أسلحة القادم "للحكم" فقد استخدمه الجميع لتطويع المجتمع، وبالتالي فأن مجرد النقد أو لفت أنظار الحاكم من قبل أصحاب الرأي يعد تطاولا على الدين و " خيانة وطنية"..؟!
فكان " الخوف" أحد أهم عوامل التخلف وكان" التخويف" هو القانون الذي اعتمده الحكام المتعاقبين على البلاد..!
ما يجري اليوم ليس وليد المرحلة، بل هو حصيلة قرون من الأحداث التي شكلت قناعات مشوشة وثقافات إنتقاصية متراكمة  مجردة من قيم الهوية للمكان، وخالية من المتطلبات الزمنية المنظمة للعلاقات بين أفراد المجتمع.. وتلك ثوابت لا تأتي إلا من خلال دولة والدولة لا تأتي بها أجهزة ومؤسسات، بل روافد حضارية تربط الماضي بتراثه بالحاضر واحتياجاته وبالمستقبل بكل تحدياته الحضارية..!
لهذا نجد أن "الحاكم" يؤدي دوره ليس كحاكم للوطن على رأس مؤسسة دولة، بل يؤدي دوره ك " شيخ قبيلة" يرفض فكرة هيمنة الدولة بل يرفض مجرد فكرة وجودها، ويرى أن " القبيلة" أجدر بأدارة شئون البلاد، وأن وجد هامش لدولة فأنها يجب أن تكون تحت رعاية "القبيلة" وليس العكس..؟!
لذا من الطبيعي أن نجد أنفسنا نعيش في كنف وطن مزعزع، تتنازعه امزجة أصحاب المصالح، ومواطنة مستلبة، ومواطن وزع نفسه بدوافع عصبوية  لعبادة رموز صنمية متحركة..!

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

مختارات
جميع حقوق النشر محفوظة 2025 لـ(ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½)